الجهةسطات

محاولة انتحار تلميذتين قاصرتين تهز جماعة أولاد سعيد بإقليم سطات

وسط نداءات لتحقيق عاجل حول أوضاع مقلقة بمحيط إعدادية “سعد بن أبي وقاص”


كازابلانكا الآن – أولاد سعيد
شهد مركز جماعة أولاد سعيد بإقليم سطات، صباح اليوم، حادثًا مأساويًا، بعد أن أقدمت تلميذتان قاصرتان، تتابعان دراستهما بثانوية سعد بن أبي وقاص الإعدادية، على محاولة انتحار، يُشتبه في ارتباطها بتناول مادة سامة يُرجّح أنها “سم الفئران”. وقد جرى نقلهما على وجه السرعة إلى مستشفى الحسن الثاني بسطات، حيث تخضعان للعلاج، إحداهما بقسم العناية المركزة، والثانية تحت الرعاية الطبية المركزة.

وبحسب معطيات استقتها “كازابلانكا الآن” من مصادر محلية، فإن الحادثة جاءت عقب اكتشاف أسر التلميذتين عن تردد غير مبرر لهاتين الأخيرتين على مدينة سطات في فترات سابقة، ما أثار الشكوك حول ارتباط ذلك بسلوكيات اعتبرها أولياؤهم “غير ملائمة”. وفي ظل غياب معطيات دقيقة من الجهات المختصة، تبقى أسباب الحادثة الحقيقية محل تحقيق طبي وأمني.

من جانب آخر، عبّر عدد من أولياء الأمور وسكان المنطقة عن قلقهم الشديد إزاء الأوضاع بمحيط المؤسسة التعليمية، مشيرين إلى ما وصفوه بـ”تحوّل جنبات إعدادية سعد بن أبي وقاص إلى فضاء مفتوح لبعض الممارسات غير التربوية”، من قبيل تعاطي بعض التلميذات للمشروبات الكحولية، حسب ما أكده شهود عيان للجريدة.

وقد سبق لجمعية “أولاد سعيد الشاوية ورديغة للتنمية” أن راسلت كلًا من قيادة الدرك الملكي وقائد قيادة أولاد سعيد، من أجل التدخل وتنظيم دوريات أمنية دورية لحماية محيط المؤسسات التعليمية. ووفقًا لمصادر محلية، فقد باشرت عناصر الدرك الملكي، في وقت سابق، حملات تمشيطية أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم كانوا يترددون على محيط المؤسسة، وتم حجز عدد من الدراجات النارية، مع تحرير محاضر في حقهم، إلا أن بعضهم أُطلق سراحه لاحقًا لأسباب غير معلومة.

وفي تصريح للجريدة، قال أحد أولياء التلاميذ: “نحن كآباء وأمهات نطالب بحماية أبنائنا وبناتنا، وتحمّل المسؤولية من طرف الجميع، من المديرية التعليمية إلى الإدارة التربوية، ومن جمعية الآباء إلى السلطات الأمنية.”

هذه الواقعة المؤلمة تُعيد إلى الواجهة أسئلة ملحة حول مدى فاعلية مراقبة المؤسسات التعليمية وتأمين محيطها، خاصة في المناطق شبه القروية، حيث الموارد محدودة والمراقبة أقل انتظامًا.

“كازابلانكا الآن”، ومن منطلق المسؤولية الصحفية، تدعو إلى فتح تحقيق شامل وعاجل من طرف الجهات المختصة، للكشف عن ملابسات الحادث، والتثبت من طبيعة المادة التي تم تناولها، وظروف محيط المؤسسة، مع تحميل المسؤوليات لكل من ثبت تقصيره أو تهاونه في أداء واجبه في حماية التلاميذ داخل الفضاء المدرسي وخارجه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى