المجتمع

حادث خطير بشارع ابن سينا يسلط الضوء على غياب السلامة الطرقية بالحي الحسني وتأخر سيارة الاسعاف


شهد شارع ابن سينا بمنطقة الحي الحسني بالدار البيضاء حادثًا مأساويًا بعدما صدمت حافلة تابعة لشركة النقل الحضري “ألزا البيضاء” تلميذًا في عمر الزهور، كان قد غادر لتوه إحدى المؤسسات التعليمية القريبة من مكان الحادث.

الحادث الذي خلف صدمة في صفوف المارة وسكان المنطقة أعاد إلى الواجهة النقاش حول ظروف السلامة الطرقية بالحي الحسني، خاصة بمحيط المؤسسات التعليمية والمناطق التي تعرف ترددًا كثيفًا للتلاميذ.

وفق شهادات من عين المكان، فإن الشارع المعني يفتقر إلى أبسط وسائل التشوير الطرقي وممرات الراجلين المحمية والمخفضات السرعة، رغم أنه يشكل محورًا حيويًا يربط عدة أحياء ويعرف حركة دؤوبة للراجلين، خصوصًا التلاميذ خلال فترات الدخول والخروج من المؤسسات التعليمية. هذا الغياب المقلق للبنيات الوقائية يجعل حياة الأطفال والمواطنين عمومًا مهددة يوميًا.

ما زاد من فداحة الحادث هو تأخر سيارة الإسعاف، حيث اضطر التلميذ المصاب إلى الانتظار وسط آلامه لوقت طويل قبل أن يتم نقله إلى المستشفى في حالة وصفت بالحرجة.
وأفاد شهود أن القطاع لا يتوفر سوى على سيارة إسعاف واحدة، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة منظومة التدخلات الطبية المستعجلة بالمنطقة.

هذه الحادثة المؤلمة تثير حزمة من الأسئلة التي تنتظر إجابات واضحة من الجهات المعنية: من يتحمل مسؤولية غياب التشوير الطرقي؟ لماذا لا يتم تجهيز الشوارع المحيطة بالمؤسسات التعليمية بالممرات والمخفضات اللازمة؟ كيف يعقل أن قطاعًا حضريًا كبيرًا مثل الحي الحسني يعتمد على سيارة إسعاف واحدة؟ ومن سيحاسب شركة النقل على حوادث مماثلة، خصوصًا حين تكون الضحية طفلاً في عمر الزهور؟

الساكنة عبّرت عن غضبها واستيائها العميق، مطالبة بحلول واقعية وعاجلة بدل الوعود الموسمية. فحياة الأطفال وسلامة المواطنين لا يجب أن تبقى رهينة للإهمال أو نقص الموارد، بل ينبغي أن تكون أولوية حقيقية في أجندة الفاعلين المحليين. فهل ننتظر كارثة أكبر لنتحرك؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى