“دار الحكيم”.. صرح جديد يرتقي بمهنة الطب بجهة الدار البيضاء – سطات

كازابلانكا الآن
في خطوة نوعية تجسد رؤية جديدة لمهنة الطب ببلادنا، أشرف المجلس الجهوي لهيئة الأطباء بجهة الدار البيضاء – سطات على إنجاز مشروع “دار الحكيم”، كمقر جديد حديث ومتكامل بعمالة الفداء مرس السلطان، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتنظيم وتأطير الممارسة الطبية وضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة بجهة تُعد من أهم الأقطاب السكانية والاقتصادية بالمملكة، حيث تحتضن ما يقارب 20% من ساكنة المغرب.
ويمتد هذا الصرح المهني على مساحة إجمالية تقدر بـ2200 متر مربع، موزعة على طابقين تحت الأرض وطابق حدائقي وطابق أرضي وطابق علوي، ويضم مرافق متعددة تستجيب لحاجيات التنظيم الإداري والتكوين المستمر والتواصل المؤسسي، من بينها مدرج عصري بطاقة استيعابية تصل إلى 300 شخص، قاعات متعددة التخصصات، مكاتب إدارية، فضاء للحضانة ورياض الأطفال، مقصف، ومواقف للسيارات.
ويُعد هذا المشروع ثمرة إرادة جماعية للمكتب الجهوي المنتخب منذ سنة 2018، حيث يتجاوز كونه مجرد مبنى إداري، ليصبح رمزا لمعاني التفاني والالتزام المهني الذي يميز الطبيب المغربي، وفضاءً للتلاقي وتبادل الخبرات وتعزيز الحوار بين الأطباء والمواطنين، كما يعكس صورة حديثة تليق بمكانة الطبيب داخل المجتمع، ويساهم في توفير بيئة مهنية محفزة وآمنة تحترم القيم الأخلاقية للمهنة وتواكب متطلبات العصر.
ويؤكد المجلس الجهوي أن “دار الحكيم” تمثل لبنة جديدة في مسار إصلاح المنظومة الصحية، وتندرج ضمن الرؤية الملكية السامية كما عبر عنها النموذج التنموي الجديد، خاصة في ما يتعلق بتوسيع قاعدة الحماية الاجتماعية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة. كما أنها تجسد البعد الإنساني والاجتماعي للمهنة، وتُكرّس موقع الطبيب كشريك رئيسي في مسار النهوض بالصحة العمومية ببلادنا.
ويواصل المجلس الجهوي لهيئة الأطباء بجهة الدار البيضاء – سطات، بموجب القانون، الاضطلاع بدوره في السهر على احترام مبادئ الأخلاقيات والكفاءة والنزاهة والتفاني، وهي القيم التي تؤطر العمل الطبي، وتمنح هذا المشروع عمقه الرمزي ودلالاته المهنية.



