الواليدية : كنز سياحي مهمل

بقلم : عبد اللطيف عيوش
لماذا تغيب مندوبية إقليمية لوزارة السياحة بإقليم سيدي بنور رغم أنه يزخر بمنتجع الواليدية الشاطئي الساحر و بمواقع أثرية لم تأخذ نصيبها من التنقيب و الترميم كموقع المدينة الغربية و قصبة الواليدية و قصبة اجبيلي ومجموعة من الغابات المندثرة أو المهملة هنا و هناك قد تستقطب سياحة القنص ؟
بلدنا يعيش دينامية تنموية بنيوية أساسها إقامة بنيات تحتية ضخمة من طرق سيارة و سريعة و موانئ تجارية و سياحية و صناعية و مطارات و سكك حديدية و تأهيل مناطق لجلب الاستثمارات الصناعية و الفلاحية و السياحية ، كما أن إقبال بلدنا على تنظيم كأس إفريقيا للأمم و كأس العالم 2030 ساهم في تسريع هذه الدينامية التي تحظى بتتبع ملكي ليكون المغرب على موعد مع التاريخ .
لا يمكن أن.يعرف بلدنا هذه الدينامية و يبقى إقليم سيدي بنور خارجها أو على هامشها ؛و سأركز بالخصوص على الواليدية باعتبارها منتجعا سياسيا بحريا يمكنه الإستفادة منها حاضرا ب مستقبلا إذا تم تأهيله و تسويق منتوجه السياحي الطبيعي و الأثري و الثقافي و حتى الاقتصادي بطرق عقلانية و عملية تمكنه من التحول إلى قطب كبير للسياحة الخارجية يجلب ملايين السياح قبل و أثناء و بعد كأس العالم 2030 .
و هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا بإعادة تأهيل الوحدات الفندقية الموجودة و تأهيل منطقة جديدة لجلب الاستثمارات السياحية الوطنية و الأجنبية و إعادة تأهيل البنية الطرقية و لم لا إقامة مطار متوسط و ميناء للسياحة على شكل مارينا و إنشاء وكالة إعلامية تروج للسياحة العلمية بالواليدية باعتباربحيرتها منطقة رطبة محمية و السياحة الثقافية بتوفرها على قصبة مخزنية عريقة و السياحة الترفيهية باعتبارها تتوفر على بحيرة و شاطئ بحري ساحرين و جذابين .
لا ينبغي أن ننسى دور العنصر البشري المؤهل لإنجاز هذا الورش التنموي بالواليدية و المتمثل في جذب مستثمرين متخصصين في الفندقة و الطبخ و حسن استقبال الوافدين و توظيف اليد العاملة ذات الاختصاص في هذه المجالات و وضع إطارات للتتبع و المواكبة حتى تتوفر عناصر النجاح .
و ختاما نتمنى أن تتحمل الجهة مسؤوليتها في الاهتمام بمدينة الواليدية خصوصا باعتبارها من مرتكزات التنمية السياحية بالجهة ، كما أن واجب المنتخبين بذل مجهود أكبر للترافع عن المدينة و أحوازها البحرية الساحرة .



