
كازابلانكا الآن
وجّه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالًا كتابيًا إلى وزير التجهيز والماء، حول الوضعية المتدهورة للطريق الإقليمية رقم 3610، الرابطة بين الجماعتين الترابيتين الساحل أولاد احريز والغنميين بإقليم برشيد، والتي تمر عبر دوار المناصرة سيدي قاسم، على امتداد حوالي عشرة كيلومترات.
النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، صاحبة السؤال، وصفت الطريق المعنية بأنها “من بين الشرايين الحيوية التي تستعملها ساكنة عدد من الدواوير والمناطق الفلاحية”، إلا أن حالتها الحالية “متدهورة بشكل كبير”، بحسب ما جاء في نص المراسلة البرلمانية.
وأشارت الصغيري إلى أن هذه الطريق “تعاني من تآكل بنيتها التحتية، وكثرة الحفر، وانجراف التربة”، وهو ما يعيق حركة السير والتنقل بشكل كبير، ويتسبب في أضرار مباشرة للأنشطة الفلاحية والتجارية بالمنطقة، خصوصًا خلال فصل الشتاء حيث تتفاقم المعاناة بسبب غياب الصيانة الدورية والتدخلات الوقائية.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الوزارة الوصية، أو تلك التي تعتزم اتخاذها، من أجل إصلاح وتهيئة الطريق، بما يضمن سلامة وأمن مستعمليها، ويُساهم في فك العزلة عن الساكنة وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي.
الطريق الإقليمية رقم 3610 ليست حالة معزولة، بل تمثل نموذجًا للعديد من المحاور الطرقية الثانوية التي ما زالت تنتظر نصيبها من الصيانة والتأهيل، في ظل الطلب المتزايد على بنية تحتية تواكب حاجيات الساكنة والمجال القروي، وتستجيب لرهانات التنمية الترابية.
ورغم أن الطريق الإقليمية تقع تقنيًا ضمن اختصاص وزارة التجهيز والماء، إلا أن عددا من المتابعين المحليين يطرحون بإلحاح مسؤولية المجلس الجماعي لجماعة الساحل أولاد احريز، خاصة فيما يتعلق بغياب المبادرة، وعدم الترافع الجاد أمام الجهات الوصية، أو حتى إدراج هذا المقطع الطرقي ضمن المشاريع ذات الأولوية.
كما يُسائل الوضع الراهن حدود تدخل الجماعة الترابية، التي بإمكانها – عبر شراكات أو عبر استعمال فائض الميزانية – أن تساهم في أشغال الترميم أو الصيانة الأولية، أو على الأقل الضغط من أجل تسريع التدخلات الوزارية.
فإلى حدود الساعة، لا توجد مؤشرات واضحة على قيام الجماعة بأي خطوات ملموسة لتحسين هذه الطريق، سواء عبر مكاتبات رسمية، أو إدراجها ضمن جدول أعمال المجلس، أو طلب دعم من مجلس الجهة أو الإقليم.
وبين تقاذف المسؤوليات بين المركز والجماعات، تبقى الطريق الإقليمية رقم 3610 مجرد مسلك مهمل، يُجسد حجم الفجوة بين وعود التنمية وحقيقة المعاناة اليومية لساكنة القرى والبوادي.
فهل يتحرك المجلس الجماعي أخيرًا؟ وهل تتدخل وزارة التجهيز في الوقت المناسب قبل أن تزداد الوضعية سوءًا مع حلول فصل الشتاء المقبل؟





