المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تعزل رئيس جماعة بوسكورة وثلاثة من نوابه

كازابلانكا الآن
أصدرت المحكمة الإدارية بمدينة الدار البيضاء بتاريخ 12 غشت 2025 حكمًا ابتدائيًا يقضي بعزل بوشعيب طه، رئيس المجلس الجماعي لجماعة بوسكورة، وذلك على خلفية ما اعتبرته المحكمة اختلالات جسيمة في تدبير الشأن المحلي.
وجاء الحكم، الذي صدر تحت رقم 2025/7107/6284، مشمولًا بالتنفيذ المعجل، وهو ما يفرض دخوله حيز التنفيذ الفوري دون إمكانية الطعن أو طلب التأجيل، الأمر الذي يضع حدًا مباشرًا لمهام المعني بالأمر داخل المجلس الجماعي.
ويأتي هذا القرار بعد أن كان عامل إقليم النواصر قد أقدم خلال شهر يوليوز الماضي على توقيف بوشعيب طه، المنتمي لحزب الاستقلال، إلى جانب نائبيه فوزية السمان، المسؤولة عن تدبير رخص الربط الكهربائي وعضوة في نفس الحزب، ومحمد السافري عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بالإضافة إلى المستشار الجماعي عبد الله الأمين عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وجاءت هذه القرارات الإدارية استنادًا إلى المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تخول للعامل إحالة أعضاء المجالس الجماعية على المحكمة الإدارية من أجل العزل إذا ثبت ارتكابهم أفعالًا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
وتشير التقارير التي أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية إلى رصد جملة من الخروقات الإدارية والمالية والتنظيمية في تسيير الجماعة، شملت تجاوزات في تدبير المرافق العمومية، واختلالات في إدارة الموارد المالية والبشرية، بالإضافة إلى إصدار تراخيص بطرق مخالفة للقانون، ووجود مخالفات عمرانية لم يتم التعامل معها وفق المقتضيات القانونية. كما أشار التحقيق إلى أن بعض الممارسات المرتبطة بالتعمير والصفقات العمومية والجبايات لم تحترم الضوابط المعمول بها.
ويعتبر هذا الحكم خطوة جديدة في اتجاه تفعيل آليات المحاسبة على مستوى تدبير الشأن المحلي، إذ يعكس التوجه نحو عدم التساهل مع أي خروقات تمس المال العام أو تعرقل السير العادي للمؤسسات المنتخبة. كما يبعث رسالة واضحة لباقي المنتخبين مفادها أن السلطات الإدارية والقضائية ماضية في تطبيق القانون بكل صرامة، وأن المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات لم تعد مجرد نص قانوني، بل أداة عملية لإعادة ضبط مسار التدبير المحلي وضمان الحكامة الجيدة.





