الجهةسطات

تدخل فوري لدرك أولاد سعيد بسطات يُحبط محاولة تنقيب عن الكنوز داخل ضريح ويُوقِف مشتبهاً فيه

صورة للضريح المستهدف

محمد العزري

تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي “أولاد سعيد”، والتابع لسرية سطات، من إحباط عملية جديدة لمحاولة التنقيب عن الكنوز من داخل أحد الأضرحة المعروفة بالمنطقة، وذلك بعد تدخل ميداني ناجح قاده قائد المركز شخصياً، على ضوء معلومات دقيقة توصلت بها المصالح الأمنية من أحد المواطنين.

ووفقاً للمعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فقد باشرت عناصر الدرك الملكي تحركها الفوري نحو ضريح “سيدي قاضي حاجة”، الواقع بالقرب من دوار الشرفاء، بجماعة اولاد سعيد، وذلك فور التوصل بإخبارية تفيد بتسلل ثلاثة أشخاص إلى المكان، بغرض الحفر والتنقيب عن الكنوز والدفائن. وقد توزع المشتبه فيهم المهام فيما بينهم، حيث تسلل اثنان منهم إلى داخل الضريح، بينما بقي الثالث في الخارج لمراقبة المكان، بعد المهم للسيارة بالقرب من الضريح.

غير أن يقظة العناصر الأمنية وسرعة تحركها حالت دون تنفيذ مخططهم بالكامل، إذ فوجئ المشتبه فيهم بوصول دورية الدرك، فحاولوا الفرار هاربين، إلا أن المطاردة التي أعقبت ذلك مكنت من توقيف أحدهم وسط مركز أربعاء أولاد سعيد، فيما لاذ الآخران بالفرار نحو وجهة مجهولة.

ومن المنتظر أن يخضع الموقوف لتحقيق معمق، للكشف عن هوية باقي أفراد العصابة، خاصة بعد تأكيد المعلومات الأولية أن هذه المجموعة على ما يبدو ليست حديثة العهد بمثل هذه الأنشطة، حيث سبق لنفس الضريح أن تعرض لمحاولات استهداف مماثلة في فترات سابقة، ما يثير تساؤلات حول ارتباط محتمل لأفراد العصابة بشبكة أوسع مختصة في التنقيب غير المشروع عن الكنوز.

وقد لاقى التدخل الفوري للعناصر الدركية، استحسان الساكنة المحلية، خصوصاً بعد أن بادرت عناصر الدرك، وبتنسيق مع بعض المواطنين، إلى إقفال باب الضريح عبر عملية تلحيم محكمة، ما من شأنه أن يصعّب مستقبلاً أي محاولة تسلل إلى داخله. وهو إجراء أمني واحترازي يعكس جاهزية المصالح الأمنية بالمنطقة، ويعزز ثقة السكان في الدور الاستباقي الذي تلعبه عناصر الدرك الملكي بقيادة قائد المركز.

وتجدر الإشارة إلى أن التحقيق لا يزال جارياً في هذه القضية، في أفق تحديد ملابساتها الكاملة، والقبض على باقي المتورطين المحتملين، خاصة في ظل وجود شبهات حول نشاط منظم تقوده هذه العصابة في عدد من المناطق المجاورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى