
كازابلانكا الآن
وجه عدد من أعضاء المجلس الجماعي للسوالم الطريفية، بإقليم برشيد، مراسلة رسمية إلى رئيس دائرة الساحل الطريفية، يلتمسون من خلالها إيفاد لجنة مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، قصد فتح تحقيق شامل في ما وصفوه بـ”اختلالات وتجاوزات” تطبع التسيير الإداري والمالي للجماعة.
وأعرب الأعضاء الموقّعون على المراسلة، التي تم تسجيلها بمكتب الضبط بتاريخ 10 أكتوبر 2025 تحت رقم 19581/25، عن قلقهم الشديد من الوضع الذي تعيشه الجماعة، مؤكدين أن سوء التدبير وغياب الرؤية التنموية أديا إلى “أزمة مالية خانقة وفوضى عارمة تمسّ مختلف المصالح الجماعية”.
وأوضح الموقعون أن “التصرفات الحالية لرئيس الجماعة والمشرفين على التسيير الإداري والمالي تسير عكس التوجهات الإصلاحية الكبرى التي تنهجها الدولة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله”، معتبرين أن واقع التسيير الحالي “يتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وطالب الأعضاء، في الوثيقة ذاتها، بضرورة تدخل السلطات الإقليمية والمركزية بشكل فوري، من أجل الوقوف على حقيقة ما يجري داخل الجماعة واتخاذ المتعين وفق ما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل، مشيرين إلى أن الجماعة “لم تعرف منذ سنة 2015 أي تحسن ملموس في تدبير شؤونها المحلية رغم الزيارات السابقة للجان التفتيش”.
وتأتي هذه المراسلة، التي حملت توقيع المستشارين الجماعيين نورالدين حيمود عبد الخالق عصفوري، امحمد لحيان، في سياق تصاعد النقاش حول تدبير الشأن المحلي بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم، وسط دعوات إلى تعزيز الشفافية والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقد تم توجيه نسخ من المراسلة إلى السيد قائد قيادة السوالم الطريفية، وعامل إقليم برشيد، ووالي جهة الدار البيضاء-سطات، ووزير الداخلية، قصد الاطلاع واتخاذ الإجراءات المناسبة.



