
كازابلانكا الآن
شهدت دورة أكتوبر العادية في جلستها الثانية بمجلس جماعة عين حرودة واقعة غير مسبوقة، حينما طلب نائب الرئيس من أحد الصحافيين بموقع ” زناتة نيوز” الحصول على إذن مسبق للتصوير، رغم أن الجلسة عمومية ومفتوحة أمام الرأي العام وفق القانون التنظيمي للجماعات،. هو السلوك الذي أثار استغرابًا واسعًا واعتبره الكثيرون محاولة للتضييق على الجسم الصحفي.
وقد دعا موقع “زناتة نيوز” عامل عمالة المحمدية إلى التدخل لضمان احترام حقوق الصحافيين وتأمين عملهم في إطار من الحرية والمسؤولية، معتبرًا أن ما وقع يمس بمبدأ علنية الجلسات وحق المواطن في الولوج إلى المعلومة. وينص القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على أن جلسات المجلس تكون علنية، ما لم يتم التصويت على سريّتها وفق شروط واضحة، وهو ما لم يحدث في هذه الدورة، ما يجعل مطالبة الصحافي بالحصول على إذن للتصوير غير مبررة قانونيًا، خاصة وأن حرية الصحافة مكفولة دستورياً.
هذا التدخل من نائب الرئيس قد يُفسر على أنه محاولة لمراقبة محتوى التغطية الإعلامية أو التحكم في الصورة التي تصل للرأي العام، أو قد يكون مجرد اجتهاد فردي يفتقر إلى الوعي القانوني بمكانة الإعلام المحلي ودوره الرقابي.
وفي كل الحالات، يمثل الحدث مؤشرًا مقلقًا حول العلاقة بين بعض المسؤولين المحليين والإعلام، خصوصًا الإعلام القريب من المواطن الذي ينقل نبض الشارع ويتيح تتبع تدبير الشأن العام.
تعلن جريدة “كازابلانكا الآن” تضامنها الكامل مع الزملاء بموقع “زناتة نيوز”، مشددة على أن الإعلام المحلي هو صوت الساكنة وشريك أساسي في التنمية والمحاسبة، وأن أي تضييق على حرية التغطية في المجالس المنتخبة هو مسّ بحق المواطنين في المعرفة والمساءلة. ونطالب الجهات الوصية، وعلى رأسها عامل عمالة المحمدية، بضمان احترام القانون وحماية الصحافيين أثناء أداء مهامهم، للحفاظ على الصحافة الحرة كعين للمجتمع ومرآة للواقع بعيدًا عن أي رقابة أو تضييق.




