
كازابلانكا الآن
شهدت مدينة سيدي رحال الشاطئ، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025، حريقًا مهولًا أتى على جزء كبير من المعرض التجاري الموسمي المقام بالمدينة، متسببًا في خسائر مادية جسيمة في صفوف عدد من التجار والحرفيين العارضين.
وحسب مصادر محلية، فقد اندلعت ألسنة اللهب بشكل مفاجئ داخل إحدى خيم المعرض، قبل أن تمتد بسرعة كبيرة إلى باقي الأروقة، بسبب طبيعة المواد القابلة للاشتعال التي كانت معروضة، وكذا وجود قنينات غاز البوتان التي انفجرت بفعل الحرارة، ما زاد من خطورة الوضع.
وقد استنفرت الواقعة مختلف السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية، الذين هرعوا إلى مكان الحريق، حيث تمت محاصرته والسيطرة عليه بعد مجهودات كبيرة دامت لساعات. كما تم فتح تحقيق معمق من طرف مصالح الدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات هذا الحادث.
غير أن الحريق، الذي خلّف مشاهد مأساوية وسط العارضين الذين فقدوا سلعهم ومعداتهم بالكامل، أعاد إلى الواجهة الحديث عن مدى احترام المعرض لشروط السلامة والأمن، خاصة وأن عدداً من الفاعلين المحليين تساءلوا عن الظروف التي تم فيها الترخيص لهذا النشاط الموسمي واستمراره إلى حدود اليوم، رغم ما وصفوه بـ”غياب أدنى معايير السلامة الضرورية”.
وفي هذا السياق، تُطرح تساؤلات مشروعة حول دور المجلس الجماعي لسيدي رحال الشاطئ في مراقبة ظروف تنظيم هذا المعرض، ومدى التزام الجهة المنظمة باحترام الضوابط القانونية والتقنية المفروضة على مثل هذه الأنشطة التي تعرف إقبالاً جماهيرياً واسعاً، خصوصًا في موسم العطلة.
ويبقى انتظار نتائج التحقيق هو الكفيل بتحديد المسؤوليات الحقيقية عن هذا الحادث المؤلم، الذي من شأنه أن يفتح نقاشًا أوسع حول السلامة في الفضاءات العمومية والمعارض الموسمية بالمنطقة.



