اللبؤات يتفوقن تاريخيا على الأسود في أولى مشاركات المونديال”

تُظهر قراءة تاريخية لمشاركات المنتخبات المغربية في كأس العالم، سواء في كرة القدم بـ11 لاعبًا أو في كرة القدم داخل القاعة، أن انطلاقة سيدات المغرب كانت أفضل وأكثر نجاحًا من انطلاقة المنتخب الوطني للرجال في مشاركتهم الأولى في كلتا الرياضتين.
في أول حضور عالمي لأسود الأطلس سنة 1970 بالمكسيك، اكتفى المنتخب الوطني للرجال بالتعادل في مباراة واحدة أمام بلغاريا صفر لمثله، مقابل هزيمتين أمام ألمانيا الغربية بهدفين لواحد وأمام البيرو بثلاثة أهداف دون رد، لتنتهي المشاركة بالخروج من دور المجموعات بنقطة وحيدة.
وفي الفوتسال، لم تختلف الصورة كثيرًا خلال أول مشاركة للرجال في مونديال تايلاند 2012، حيث خاض المنتخب ثلاث مباريات انتهت جميعها بالهزيمة؛ الأولى أمام بنما بثمانية لثلاثة، والثانية أمام إيران بهدفين لواحد، والثالثة أمام إسبانيا بخمسة لواحد، ليغادر المنافسة بدون أي نقطة.
في المقابل، بصمت اللبؤات على انطلاقة لامعة في أول حضور لهن بكأس العالم لكرة القدم خلال نسخة أستراليا 2023.
ورغم الهزيمة القاسية في المباراة الأولى أمام ألمانيا بستة أهداف دون مقابل، تمكن المنتخب النسوي من العودة بقوة والفوز على كوريا الجنوبية بهدف دون رد، ثم تحقيق انتصار ثانٍ على كولومبيا بالنتيجة نفسها، ليضمن التأهل التاريخي إلى الدور الثاني ومواجهة فرنسا.
أما في الفوتسال النسوي، فقد جاءت المشاركة الأولى بدورها ناجحة خلال مونديال الفيلبين 2025؛ حيث افتتحت النخبة الوطنية المشوار بهزيمة أمام الأرجنتين بستة أهداف دون رد، قبل أن تنتصر على المنتخب الفيلبيني بثلاثة أهداف لاثنين، ثم تفوز على بولونيا بهدف دون مقابل، لتحجز بطاقة التأهل إلى الدور الثاني بفوزين مستحقين.
هذه الأرقام تعكس بوضوح أن الانطلاقة العالمية لسيدات المغرب كانت أكثر تميزا وقوة من انطلاقة الرجال، وهو ما يؤكد الدينامية المتصاعدة التي تعرفها الرياضة النسوية، وحجم الاستثمار في التكوين والبنيات والتأطير داخل مختلف الفئات.



