في أجواء احتفالية راقية.. المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكرّم أيقونة الشاشة المغربية راوية

كازابلانكا الآن
شهدت ليلة الثلاثاء 2 دجنبر لحظة استثنائية في مسار الفن المغربي، حيث تم تكريم الفنانة القديرة راوية، واسمها الحقيقي فاطمة هراندي، ضمن فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في احتفال بهيج عكس ما تحظى به من محبة وتقدير لدى الجمهور وزملائها في الوسط الفني.
وغمرت مشاعر الفخر والاعتزاز منصة المهرجان، إذ حضر عدد كبير من الفنانين والمخرجين وأصدقاء المحتفى بها، إلى جانب أفراد أسرتها، لمشاركتها هذه اللحظة الفارقة من مسارها الفني. وقد شكل الحضور المكثّف دليلاً حيًّا على المكانة المرموقة التي تحتلها راوية باعتبارها إحدى القامات التي بصمت الحركة الفنية والسينمائية المغربية.
على السجادة الحمراء، توالت شهادات مؤثرة من فنانين ومبدعين في حق الفنانة المكرّمة، حيث وصفها البعض بـ “الهرم المغربي الذي لن يتكرر”، مستحضرين مسارها الفني الطويل وإسهاماتها الثرية في السينما والدراما والمسرح. وقد عكست هذه التصريحات حجم التأثير الذي تركته راوية في وجدان المتلقّي وأجيال من المبدعين.
ولم تخلُ لحظة التكريم من طابع الفرح العفوي، إذ علت الزغاريد احتفاءً بنجمة الشاشة، قبل أن تتفاعل راوية مع الجمهور في رقصة جميلة جمعتها بالمخرج نور الدين لخماري، في لقطة إنسانية بديعة زادت الحدث دفئًا وبهجة.
وفي كلمتها المؤثرة التي ألقَتها وسط تصفيقات مدوّية، وجّهت الفنانة القديرة رسالة صادقة إلى جمهورها وبلدها، قالت فيها:
“تصفيقاتكم نزلت علي كمطر في صحراء فارتويت”،
في تعبير بليغ عن امتنانها العميق وتأثرها بهذه اللحظة الاستثنائية.
كما عبّرت راوية عن وفائها الكبير للمغرب، مؤكدة:
“المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”،
قبل أن تخص بالشكر والتقدير الملك محمد السادس، والأمير مولاي رشيد، والأسرة العلوية الشريفة، تقديرًا للرعاية التي يوليها المغرب للفن والفنانين.
ويرى متتبعون أن هذا التكريم المستحق هو اعتراف دولي بمكانة راوية كواحدة من رائدات الفن المغربي، واحتفاء بإرثها الفني الذي شكّل علامة مميزة في تاريخ السينما والمسرح الوطني.




