الجهويالسياسة

انتخاب مندوبي مقبرة الإحسان يكشف اختلال “ميزان” مجلس جهة الدار البيضاء-سطات وهشاشة التحالف المسير


كشف انتخاب مندوبي مجلس جهة الدار البيضاء-سطات داخل مجموعة الجماعات المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان بمديونة عن اختلال واضح في ميزان القوى داخل المجلس، كما أعاد إلى الواجهة مؤشرات على هشاشة التحالف المسير للجهة.

الجلسة التي انعقدت يوم الخميس 12 مارس جاءت استكمالاً لأشغال الدورة العادية لشهر مارس، بعدما كان المجلس قد قرر في وقت سابق إبقاء الجلسة مفتوحة بسبب الخلافات التي برزت بين مكونات الأغلبية حول طريقة انتخاب ممثلي الجهة داخل هذه الهيئة.

ومع انطلاق الاجتماع عادت أجواء التوتر التي طبعت الجلسة السابقة، حيث برزت خلافات بين مكونات الأغلبية قبل الشروع في عملية التصويت، في مشهد عكس استمرار حالة الاحتقان داخل المجلس.

وأسفرت عملية الانتخاب في نهاية المطاف عن فوز مرشحي حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة بالمقعدين المتنازع عليهما داخل مجموعة الجماعات “التعاضد” المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان، في حين لم يتمكن مرشح حزب الاستقلال من الظفر بمقعد داخل هذه الهيئة.

ورغم حسم النتيجة من الناحية العددية، فإن مجريات الجلسة ونتائج التصويت عكست اختلالاً في التوازنات داخل مجلس الجهة، إذ لم تعكس النتائج حجم الأغلبية المفترضة التي يقود بها التحالف المسير المجلس.

كما لم تمر الجلسة دون توتر، حيث شهدت لحظات من الاحتجاج والاحتقان بين بعض المستشارين، وهو ما يعكس استمرار الخلافات بين مكونات التحالف داخل المؤسسة الجهوية.

ويرى متابعون للشأن الجهوي أن التنافس حول التمثيلية داخل بعض الهيئات المرتبطة بتدبير مرافق عمومية لم يعد مجرد مسألة تنظيمية، بل أصبح يعكس صراعاً سياسياً حول مواقع النفوذ داخل المؤسسات المنتخبة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى