
طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك بفتح تحقيق إداري وميداني عاجل من طرف السلطات المختصة، وذلك على خلفية ما يتم تداوله بشأن قيام بعض سائقي سيارات الأجرة بمدينة بوسكورة بعرقلة عمل الحافلات الجديدة رقم 308 ومنعها من تقديم خدمات النقل العمومي لفائدة الساكنة.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أنه يتابع بقلق المعطيات المتداولة عقب شروع الحافلات الجديدة في تقديم خدمات النقل العمومي بالمنطقة، وما رافق ذلك من احتجاجات وسلوكات صادرة عن بعض سائقي سيارات الأجرة، والتي وصلت – حسب شهادات متطابقة – إلى محاولات عرقلة هذا المرفق العمومي الذي يهدف أساساً إلى تخفيف معاناة المواطنين مع التنقل اليومي.
وأكد المرصد أن النقل العمومي يعد خدمة أساسية مرتبطة بحقوق المستهلك والمواطن، مشدداً على أن أي محاولة لعرقلة خدماته أو احتكار الطريق أو التضييق على وسائل النقل المنظمة تمس بمبادئ المنافسة الشريفة وحرية الولوج إلى الخدمات العمومية.
وفي السياق ذاته، ذكّر المرصد بمقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، والذي يضمن حق المواطن في الولوج إلى خدمات آمنة وذات جودة، إضافة إلى القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والذي يجرّم كل الممارسات التي من شأنها عرقلة المنافسة أو خلق وضع احتكاري يضر بالمستهلك.
كما شدد البلاغ على أن ممارسة نشاط النقل بواسطة سيارات الأجرة تخضع لشروط قانونية واضحة، من بينها التوفر على رخصة الثقة (Carte de Confiance) والرخصة المهنية، مؤكداً أن أي ممارسة خارج هذا الإطار تعتبر خرقاً للقوانين الجاري بها العمل.
وسجل المرصد، وفق ما ورد في البلاغ، وجود نقطة توقف عشوائية لسيارات الأجرة قرب مدار صيدلية الراشيدي، إلى جانب شبهات عرقلة عمل الحافلات أو الضغط لإزالة بعض محطاتها، فضلاً عن مزاولة بعض السائقين للنشاط دون استيفاء الشروط القانونية اللازمة.
وطالب المرصد بفتح تحقيق إداري وميداني عاجل للوقوف على حقيقة ما يجري، وضمان حرية اشتغال الحافلات الجديدة رقم 308 باعتبارها مرفقاً عمومياً يخدم مصلحة الساكنة، مع وضع حد للمحطات العشوائية لسيارات الأجرة التي تعرقل السير والتنظيم الحضري، ومراقبة مدى توفر السائقين على رخصة الثقة والرخص المهنية وفق القوانين الجاري بها العمل.
كما دعا إلى حماية المواطنين من أي استغلال أو ابتزاز في خدمات النقل، وإطلاق حوار محلي منظم يجمع بين السلطات ومهنيي النقل وممثلي المجتمع المدني، بهدف إرساء نقل حضري متوازن وتعزيز الحكامة في قطاع سيارات الأجرة، مع تشجيع التكامل بين الحافلات وسيارات الأجرة بدل منطق الصراع والاحتكار.



