الجهةبرشيد

سيدي رحال الشاطئ تغرق في الأزبال مجددًا بعد انتهاء العقد المؤقت… هل فشلت تدخلات الجماعة؟


محمد العزري
عادت أزمة الأزبال لتخيم من جديد على مدينة سيدي رحال الشاطئ، مباشرة بعد انتهاء مدة الصفقة التفاوضية المؤقتة التي كانت قد أبرمتها الجماعة مع شركة “أفيردا”، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حقيقية حول طريقة تدبير قطاع النظافة بهذا المجال الترابي.

وكانت الجماعة قد وجدت نفسها، في وقت سابق، أمام وضع بيئي مقلق بعد إخلال شركة “أوزون” بالتزاماتها التعاقدية، وهو ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات قانونية في حقها، يفصح العقد معها ساعتها، قبل أن تلجأ إلى حل مؤقت عبر صفقة تفاوضية مع شركة “أفيردا” لمدة ستة أشهر، انتهت بتاريخ 30 أبريل المنصرم، بهدف ضمان استمرارية الخدمة وتفادي تفاقم الأزمة.

غير أن هذا الحل، الذي قُدم حينها كمرحلة انتقالية لإعداد صفقة نهائية محكمة، انتهى دون أن تبرز إلى الوجود ملامح واضحة لتدبير مستقر ودائم، ما جعل المدينة تعيش، مرة أخرى، على وقع تراكم النفايات وانتشارها في عدد من الأحياء، في مشهد يثير استياء الساكنة ويطرح علامات استفهام حول نجاعة التدخلات الجماعية.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس، لا سيما مع اقتراب عيد الأضحى وموسم الصيف، حيث تعرف المدينة توافدًا كبيرًا للزوار، ما يزيد من الضغط على قطاع النظافة، ويضاعف من المخاطر البيئية والصحية في ظل هذا الارتباك.

ويرى متتبعون أن تكرار نفس السيناريو، من فسخ عقود إلى اللجوء لصفقات مؤقتة، ثم العودة إلى نقطة الصفر، يعكس خللًا في التخطيط الاستباقي وتدبير الصفقات المرتبطة بقطاع حيوي، كان من المفروض تأمين استمراريته دون انقطاع، خاصة بعد الوعود السابقة بعدم تكرار مثل هذه الأزمات.

وفي غياب توضيحات رسمية حول المرحلة المقبلة، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل يتعلق الأمر بظروف خارجة عن الإرادة، أم أن الأمر يعكس بالفعل محدودية في تدبير هذا المرفق الحيوي، الذي يشكل أحد أبرز مؤشرات جودة العيش وجاذبية المدينة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى