الجهةسطات

سطات: استقالات جماعية تربك مجلس خميسات الشاوية وتفتح باب التساؤلات حول التدبير المحلي


كازابلانكا الآن

شهدت جماعة خميسات الشاوية تطوراً سياسياً لافتاً بعد إقدام ثمانية أعضاء من المجلس الجماعي، ينتمون إلى مكونات من الأغلبية المسيرة، على تقديم استقالة جماعية إلى عامل إقليم سطات، احتجاجاً على ما وصفوه باختلالات في التسيير والتدبير داخل الجماعة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد برر المستقيلون خطوتهم بما اعتبروه غياباً للتفاعل مع مقترحاتهم المرتبطة بأولويات الساكنة، خاصة ما يتعلق ببرمجة وتأهيل عدد من المسالك الطرقية التي تعرف وضعية متدهورة، وتزداد صعوبة خلال فصل الشتاء.

كما عبّر الأعضاء الغاضبون عن استيائهم من التأخر في تنزيل مقرر جماعي سبق للمجلس أن صادق عليه، والمتعلق بإصلاح وتأهيل المسالك القروية، معتبرين أن المشروع عرف بطئاً غير مبرر رغم الحاجة الملحة للساكنة إلى تحسين البنية الطرقية وفك العزلة عن بعض الدواوير.

في المقابل، كان رئيس الجماعة قد أوضح، خلال مناسبات سابقة، أن انطلاق المشروع ظل مرتبطاً باستكمال المساطر الإدارية والحصول على التأشير القانوني من طرف السلطات المختصة، وهو التأشير الذي تم لاحقاً، ما مهد لانتقال الملف إلى المراحل التنفيذية.

وتعيد هذه التطورات النقاش حول طبيعة العلاقة داخل المجالس المنتخبة وحدود التفاعل بين الرئاسة وباقي مكونات الأغلبية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتحديد الأولويات التنموية والاستجابة لمطالب الساكنة.

كما تطرح الأزمة تساؤلات بشأن دور آليات التتبع والمراقبة الإدارية في مواكبة السير العادي للمجالس الجماعية، خاصة في ظل حديث المستقيلين عن مراسلات وشكايات سبق توجيهها إلى الجهات المختصة بخصوص عدد من الإشكالات التدبيرية.

ويرى متابعون أن هذه الاستقالات قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي المحلي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في وقت تنتظر فيه الساكنة إخراج عدد من المشاريع التنموية إلى حيز التنفيذ بعيداً عن منطق التجاذبات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى