سيدي بنور

سيدي بنور: هل تُغير شركة “كويزمار” تعاملها مع محيطها؟

عرفت إدارة معمل كوزيمار للسكر بسيدي بنور منذ شهور قليلة تغييرا على رأس إدارتها بإعفاء عبد الجواد السلاوي الذي قضى عدة سنوات بمنصبه تميزت بإدارة ظهر المؤسسة لمحيطها خاصة لمدينة سيدي بنور ، حيث لم تشارك الشركة في أي مجهود تنموي بالمدينة، و لا يوجد أي أثر مادي دال على وجود الشركة اللهم الرائحة التي تزكم الأنوف و التلوث الذي تعرفه سماء المدينة نتيجة استعمال الفحم الحجري في كل صيف .

لقد دأبت الإدارة السابقة للشركة و التي ما زالت بعض وجوهها موجودة على الاعتماد على بعض الأعيان الذين يكفونها الانتقادات ، لكن خروج الفعل الاحتجاجي لبعض مكونات المجتمع المدني و الحقوقي بسبب استعمال الفحم الحجري، جعل الإدارة المركزية للكوزيمار تستفيق على واقع جديد لم تقرأه إدارة السلاوي بشكل استباقي مما جعلها تسارع لعقد لقاء حضره المحتجون و غير المحتجين من المجتمع المدني ، و كان اللقاء سابقة في علاقة كوزيمار مع مدينة سيدي بنور لم تلتقط إشاراته بكل أسف بلدية سيدي بنور التي حاولت احتواء المواقف الاحتجاجية بتوقيع شراكة النافورات الوهمية للإلتفاف على الفعل الإحتجاجي .

لكن ما فاجأ ممثلي الكوزيمار في ذلك اللقاء مع المجتمع المدني هو نضجه و براغماتيته حيث أكدت كل مكوناته أنها مع تشجيع الصناعة الوطنية و تحترم مصالح الشركة السكرية ، لكن في المقابل على هذه المؤسسة أن تساهم في تنمية المدينة ماديا على مستوى بناء بعض المرافق ذات الطابع الاجتماعي و أن تنخرط في دعم مشاريع الجمعيات و تدعم الفرق الرياضية و تحافظ على البيئة وفق المعايير التي وافقت عليها بلادنا ، بالإضافة إلى حق أبناء المدينة في الحصول على فرص عمل داخل المعمل .

فهل سيساهم المدير الجديد للشركة في إقامة شراكة مع المجلس البلدي و المجتمع المدني قوامها المنافع المشتركة مع الحفاظ على مصالح كل طرف ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى