الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تعتمد تصنيفاً جديدا للأسر المستفيدة من الدعم المباشر

كازابلانكا الآن
اعتمدت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تصنيفاً جديداً للأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، يقسم المستفيدين إلى خمس فئات رئيسية، في خطوة تهدف إلى تحسين قراءة الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للأسر وتوجيه الدعم بشكل أكثر دقة وفعالية.
ووفق بلاغ صادر عن الوكالة، فإن هذا التصنيف الذي تم اعتماده خلال سنة 2025 يستند إلى مقاربة إحصائية متعددة المعايير، تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المؤشرات من بينها الموقع الجغرافي، النوع الاجتماعي، الفئة العمرية، الحالة العائلية، بنية الأسرة، ومستوى تمدرس الأطفال، بهدف تقديم صورة أدق عن وضعية الأسر المستفيدة.
وأوضح البلاغ أن الهدف من هذا التقسيم هو تمكين برامج المواكبة الاجتماعية من التكيف مع خصوصيات كل فئة، والتمييز بين الأسر التي تعتمد بشكل كلي على آليات الحماية الاجتماعية، وتلك التي تتوفر على مؤهلات قد تساعدها على تحسين وضعها الاجتماعي والاقتصادي بشكل تدريجي.
وحسب المعطيات الواردة في البلاغ، فقد تم تصنيف الأسر المستفيدة إلى خمس مجموعات رئيسية على الصعيد الوطني، تتصدرها فئة “الأسر الناشئة” بأكثر من 1.2 مليون أسرة، وهي في الغالب أسر شابة تعاني من تحديات مرتبطة بتربية الأطفال وضغط الحياة اليومية، مع قابلية للانتقال نحو الاستقرار الاجتماعي عند توفر المواكبة المناسبة.
وتأتي في المرتبة الثانية فئة “الأسر عند مفترق الطريق” بعدد يناهز 986 ألف أسرة، يغلب عليها الطابع القروي، ويقترب أربابها من سن الخمسين، حيث تتزايد التحديات المرتبطة بتعليم الأبناء والإدماج المهني.
أما فئة “رفقاء الدرب” فتضم حوالي 964 ألف أسرة، وتشمل أساساً أزواجاً مسنين يعيشون في الوسط القروي دون دخل قار أو معاش تقاعدي، ويواجهون صعوبات صحية واجتماعية متزايدة.
وتضم الفئة الرابعة “نساء في وضعية العش الفارغ” بما يقارب 584 ألف حالة، وهن نساء مسنات يعشن في ظروف قد تتسم بالوحدة وضعف الروابط الأسرية، مما يرفع من مستوى الهشاشة الاجتماعية.
فيما تشمل الفئة الخامسة “الأفراد دون معيل” بحوالي 156 ألف مستفيد، وهم أشخاص يعيشون في وضعية عزلة اجتماعية وهشاشة مادية، ما يستدعي، بحسب البلاغ، تعزيز برامج الإدماج الاقتصادي والاجتماعي والتكوين المهني.
وأكدت الوكالة أن هذا التقسيم يشمل مختلف جهات المملكة، ويعكس وجود هذه الفئات داخل كل جهة، ما يستدعي اعتماد سياسات اجتماعية موجهة تراعي خصوصيات كل فئة ومجال ترابي، بهدف تحسين نجاعة استهداف الدعم وتعزيز العدالة الاجتماعية.



