أطباء القطاع الخاص والمصحات يطالبون بإصلاح قانون الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء

محمد العزري
أعلنت التنظيمات المهنية الممثلة لأطباء القطاع الخاص والمؤسسات الصحية الخاصة بالمغرب عن مجموعة من المطالب والتوصيات الرامية إلى تعديل القانون 08.12 المنظم للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، وذلك في إطار مساهمتها في دعم ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وجاء ذلك ضمن بلاغ للرأي العام أصدرته كل من التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، عقب جمع عام للتحالف الطبي انعقد يوم 16 يونيو 2026، وعرف مشاركة أزيد من 400 طبيبة وطبيب من مختلف جهات المملكة.
وأكدت الهيئات الموقعة على البلاغ انخراطها الكامل في إنجاح الإصلاحات التي يشهدها القطاع الصحي، ودعمها لكل المبادرات الرامية إلى تجويد الخدمات الصحية وتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية، مشددة على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق العدالة الصحية المجالية وضمان ولوج المواطنين إلى العلاج في أفضل الظروف.
وسجلت التنظيمات المهنية استمرار تجميد انتخاب أجهزة الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء ومجالسها الجهوية في انتظار تعديل القانون المنظم لها، معتبرة أن هذا الوضع يحد من قدرة الهيئة على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الصحي، خاصة في ظل تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية والجهوية المتقدمة.
وفي هذا السياق، تقدمت الهيئات الأربع بعدد من المقترحات التي ترى أنها ضرورية لإصلاح الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، من أبرزها تقديم ملتمس إلى جلالة الملك محمد السادس من أجل التفضل بتسمية رئيس أو رئيسة الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، بما يساهم في تجاوز حالة الجمود المؤسساتي التي تعيشها الهيئة.
كما دعت إلى اعتماد نظام انتخاب فئوي خلال انتخابات الهيئة الوطنية ومجالسها الجهوية، بحيث تنتخب كل فئة ممثليها بشكل مستقل، مع تخصيص نصف المقاعد للقطاع الخاص، الذي يضم حوالي 17 ألف طبيب من أصل 32 ألف طبيب يمارسون بالمغرب، وذلك بهدف ضمان تمثيلية متوازنة وعادلة لمختلف مكونات الجسم الطبي.
ومن بين التوصيات التي خلص إليها الجمع العام كذلك، اشتراط أداء واجبات الانخراط المالية كشرط أساسي للترشح والتصويت والاستفادة من العضوية الكاملة داخل الهيئة، معتبرة أن هذا الإجراء من شأنه تعزيز استقلالية المؤسسة وتقوية مواردها المالية.
وفي ما يتعلق بالجهوية، شددت التنظيمات الموقعة على ضرورة تمكين المجالس الجهوية من استقلالية مالية وإدارية حقيقية، مع منحها صلاحية تدبير جزء مهم من مداخيلها المالية، بما يمكنها من أداء أدوارها التأطيرية والتأديبية والمهنية بشكل أكثر فعالية وقرباً من المهنيين والمواطنين.
واعتبرت الهيئات المهنية أن هذه المقترحات تشكل مدخلاً أساسياً لتحديث حكامة الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، وتمكينها من مواكبة الأوراش الكبرى التي يعرفها القطاع الصحي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء منظومة صحية أكثر فعالية وإنصافاً وجودة.




