الدار البيضاء

تسريب صوتي يستهدف منتخبا بأنفا وإحباط محاولة استدراج فاشلة للتشكيك في نزاهة الانتخابات

أثار تداول مقطع صوتي مسرب، خلال الساعات الأخيرة، جدلا في الأوساط السياسية بدائرة أنفا بمدينة الدار البيضاء، بعدما وجد أحد المنتخبين نفسه في مواجهة محاولة، وفق معطيات متداولة، لاستدراجه إلى نقاش مرتبط بتفاصيل الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات التسريب والجهات المستفيدة من إعادة ترويجه في هذا التوقيت.

وحسب معطيات توصلت بها جريدة “كازا بلانكا الآن” فإن التسجيل الصوتي يتضمن حديثا بشأن التحركات الانتخابية التي شهدتها دائرة أنفا خلال الحملة التشريعية، ولاسيما ما يرتبط بتشغيل شباب للمساعدة في توزيع المنشورات والقيام بمهام التواصل الميداني.

غير أن ما يثير الانتباه في هذه القضية ليس مضمون الحديث وحده، بل الظروف التي جرى فيها تداوله، والطريقة التي أعيد بها نشره عبر تطبيق التراسل الفوري واتساب، بما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية من وراء إخراجه إلى العلن.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المنتخب المعني تعرض لمحاولة استدراج إلى نقاش بشأن تفاصيل مرتبطة بالحملة الانتخابية، في وقت كان فيه التنافس السياسي بدائرة أنفا محتدما بين عدد من المرشحين والفاعلين الحزبيين.

وبحسب الرواية المتوفرة، فإن يقظة المنتخب وانتباهه إلى مجريات الحوار ساهما في تفادي الوقوع في موقف قد يجري استغلاله لاحقا ضده، سواء سياسيا أو إعلاميا، خصوصا في ظل حساسية المرحلة التي أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية.

وفي خطوة مرتقبة، يستعد المنتخب المعني، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى وضع شكاية لدى النيابة العامة المختصة، من أجل المطالبة بفتح بحث قضائي للكشف عن ظروف تسجيل المقطع الصوتي وتسريبه، وتحديد الأطراف التي تقف وراء تداوله، والتحقق من وجود أي أفعال قد تشكل مخالفة للقانون.

ومن شأن هذه الخطوة أن تنقل القضية من دائرة التراشق السياسي والتأويلات المتداولة إلى مسار مؤسساتي يسمح بفحص الأدلة والاستماع إلى الأطراف المعنية.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب المعني، الذي يسعى، وفق المعطيات المتوفرة، إلى كشف حقيقة ما جرى ووضع حد لما يعتبره محاولة لاستغلال التسجيل في سياق الصراع السياسي المحلي.

كما أن اللجوء إلى القضاء من شأنه أن يتيح له الدفاع عن موقفه بالوسائل القانونية، عوض الانخراط في سجالات إعلامية قد تزيد من تعقيد القضية وتفتح المجال أمام مزيد من الاتهامات المتبادلة.

وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستكشف عنه التطورات المقبلة، في انتظار اتضاح حقيقة التسجيل الصوتي وخلفيات ترويجه، ومدى وجود عناصر تستدعي تدخلا قضائيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى