تنسيقية أطباء القطاع الخاص ترفض التشكيك في نزاهة أطبائها في رد على مذكرة المدير العام ل(كنوبس)

في رد لها على مذكرة المدير العام للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي(كنوبس) عبرت الهيئات النقابية و المهنية الـ5 لأطباء القطاع الخاص والتي اصهرت في إطار تنسيقية موحدة عن استيائها البالغ من محتوى المذكرة التي تخص التكلف بمصاريف الولادات القيصرية، ^^نظرا للطريقة التي تمت صياغتها بها وللحمولة اللغوية والتعبيرية التي تضمنتها والتي جاءت مسيئة لأطباء النساء والتوليد، ومن خلالهم الأطباء بشكل عام، بالنظر للمصطلحات التي تم توظيفها، والتي تطعن في ذمة المهنيين وتشكك في نزاهتهم العلمية.
وأكد المتحدث ن باسم التنسيقية أن أطباء القطاع الخاص، ومن خلال تنسيقيتهم الموحدة، التي تضم ممثلين عن كل من : (التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص ـ الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة ـ التجمع النقابي الوطني للأطباء العامين بالقطاع الخاص ـ النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر ـ النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب)، يرفضون رفضا باتا أن يتقمص أي شخص أو جهة، كيفما كان نوعها، دور الطبيب، الذي يبقى الوحيد بالنظر لتكوينه العلمي، النظري والتطبيقي، ومن خلال ممارسته اليومية وتجاربه التي راكمها، وبناء على التزاماته الأخلاقية التي أقسم على التحلي بها في ممارسته لمهنته وفي علاقة بمرضاه، الوحيد المخول له أخذ القرارات التي تصب في خدمة المريض، من أجل علاجه، وتمكّنه من تفادي التبعات الوخيمة التي قد يتعرض لها نتيجة لأي تدخل طبي كيفما كان نوعه.
هذا، واستغربت التنسيقية لما وصفتها بالأحكام القيمة التي أصدرها مدير الصندوق، ولتدخله في مهام مهنية، مؤطرة قانونيا، بعيدة كل البعد عنه، ولتوظيفه لمعطيات مخدومة، تحت مبررات واهية، لخدمة أجندته الخاصة، عوض أن تنخرط هذه المؤسسة في تطوير وتجويد المنظومة الصحية، من خلال مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، حتى تقلص من كلفة المصاريف العلاجية لمنخرطيها، التي تحدّ من ولوج الكثير من الأسر للعلاج، ويجد كثير من المنخرطين أنفسهم تحت ثقل وعبء أداء نسبة كبيرة من مصاريف العلاج التي تصل إلى حدود 54 %من جيبهم الخاص، في الوقت الذي يتوفر فيه الصندوق على فائض يقدر بملايير الدراهم، التي يحرم منها المنخرطون والمرضى، وفي الوقت الذي يجب فيه إدخال التقنيات والعلاجات الجديدة والمتطورة بما يحسنّ من صحة المنخرطين المرضى، يضيف نص البلاغ.
واتهمت الهيئات المذكورة، المدير العام للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، باختلاف معركة هامشية مفتعلة بهدف تشتيت الانتباه وتحويل مسار النقاش، بعيدا عن الانخراط في ورش إصلاح وتجويد وتطوير المنظومة الصحية بالبلاد، مستغربين قيامه بحملة تشهير موجهة ضد الأطباء، وهو أمر مرفوض بتاتا، ولا يمكن السماح به والقبول به، والذي ستتخذ بشأنه تنسيقية أطباء القطاع الخاص كل التدابير الكفيلة بمواجهة سلوك شائن من هذا القبيل، يتعمد منطق الشحن، وتبخيس عمل الطبيب المغربي، وضرب علاقة الثقة التي تجمعه بالمواطن المغربي، يقول نص البلاغ.
واعتبرت التنسيقية بأن نسب وفيات الحوامل أثناء الولادة، ومعهم المواليد، أو ولادة أطفال بإعاقات مختلفة نتيجة لصعوبات أثناء الوضع، مع ما يعني ذلك من كلفة، مادية ومعنوية، جسدية ونفسية، هي معطيات لا يجب إغفالها والقفز عليها، وعدم استحضارها والانتباه إليها، عن سبق إصرار وترصد، نظرا لكلفتها الباهظة، ليس على الصندوق المذكور وماليته، وإنما على المجتمع برمّته، لان الأمر يتعلق بأجيال، هم نساء ورجال الغد، وهم مستقبل الوطن، الذين يجب علينا جميعا، كل من موقعه أن ننخرط لكي نضمن له صحة جيدة، وأن نحافظ على سلامتهم الجسدية والنفسية، عوض الانجرار إلى مستويات غير مشرّفة.




