السياسةالوطني

انطلاق أشغال النسخة الـ24 لمجلس إدارة مرصد الصحراء و الساحل (OSS) برئاسة المغرب بمدينة “بوزنيقة”

احتضنت مدينة بوزنيقة صباح اليوم الخميس 25 أبريل الحالي، فعاليات الدورة الـ24 لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل(OSS) و الممتدة إلى يوم غذ الجمعة 26 أبريل، برئاسة المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالمغرب السيد “عبد العظيم الحافي”، بمشاركة ممثلي عدد من الدول الإفريقية و المنظمات الأجنبية.

   ويعتبر مجلس الإدارة مرصد الصحراء والساحل بمثابة هيئة لصنع القرار يخضع عملها وولايتها للنظام الأساسي للمنظمة. فهو، أي مجلس الإدارة يضم كبار المسؤولين من بعض البلدان الأعضاء، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الجهوية والإقليمية والدولية. وهو يزاول وظيفة ثلاثية الابعاد تتمثل في تنفيذ قرارات المجلس، والمصادقة على برامج وأنشطة المرصد، وأيضا تعبئة المجتمع العلمي وتحديد شركاء جدد للمساهمة في التنمية.

  وتتميز هذه الدورة التي تأتي في فترة يترأس خلالها المغرب مجلس إدارة المرصد، كونها تلتئم في لحظة محورية تتميز باستئناف عملية تقييم استراتيجية 2020 ووضع تلك المتعلقة بسنة 2030، إضافة إلى مراجعة سجل الإنجازات المسجلة في سنة 2018 مع اعتماد برنامج العمل والميزانية الخاصين بسنة 2019 وتعديل النصوص التنظيمية التي تحكم مجلس الإدارة ولجنة التوجيه الاستراتيجي.

وتهدف هذه الدورة إلى دراسة الوسائل الإدارية والتقنية الممكنة لسنة 2020 لتعيين أمين تنفيذي جديد، كما أن استراتيجية 2020 قد وضعت بالأساس اعتمادا على ما حققه المرصد خلال السنوات الماضية، وأيضا تبعا  للاحتياجات التي عبر عنها أعضاؤه، و كذا الدور الذي يجب أن يلعبه في السياق الإقليمي والدولي بشكل كامل.

وأجمع المتدخلون على أن استراتيجية 2020 تأخذ في الاعتبار ملائمة الأهداف العالمية الرئيسية ، ولا سيما أهداف التنمية المستدامة الخاصة بأفق2030 واتفاق باريس بشأن التغير المناخي الذي اعتمد سنة 2015 في الكوب 21  ومبادرات مؤتمر المناخ الكوب 22 الذي عقد في مراكش سنة 2016 ، بما في ذلك خارطة الطريق التي رسمتها قمة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية التي عقدت تحت رئاسة جلالة الملك محمد السادس ، والمبادرات التي تم تبنيها (مبادرة الاستدامة والاستقرار والأمن او ما يعرف بـ 3S، والمبادرة الافريقية للتكيف المعروفة ب Triple Aبالإضافة إلى تلك المتعلقة الجدارالأخضر الافريقي العظيم ، وبحيرة تشاد (.

من جهته، أبرز المندوب السامي للمياه و الغابات و محاربة التصحر والرئيس الحالي لمرصد الصحراء و الساحل،في تصريح ل”كازابلانكا الآن” : “أن مهمة تعبئة شركاء جدد مساهمين في التنمية  تبقى من أوليات المجلس الاداري الداعم لإنجازات ومكتسبات مرصد الصحراء والساحل، لتعزيز عملها في التعاون شمال –جنوب-جنوب ، لتستمر جهودها في المنطقة  كمحفز لتدبير  الموارد الطبيعية بشكل مستدام” .

وأضاف المتحدث نفسه، أن المغرب و منذ  انتخابه على رأس مرصد الصحراء والساحل سنة 2016، أخذ على عاتقه دعم  المنظمة  بشكل كبير لتفعيل برامجها  والتأثير على الساحة الدولية.

وكان المغرب في اجتماع مجلس الإدارة الذي عقد سنة 2017 بواغدوغو ، قد عمل على إدراج استراتيجية المرصد في إطار رؤية شاملة وعالمية للتنمية المستدامة وإطلاق مشاريع جديدة ، بالإضافة إلى دعم تلك التي كانت قد بدأت قبل سنة 2016.

وتجدر الإشارة إلى أن “مرصد الصحراء والساحل”  عبارة عن منظمة دولية  أسست سنة 1992 و تتخذ من تونس العاصمة مقرا لها، حيث يترأس المغرب مجلسها الإداري خلال الفترة الحالية(2016/2020)، تظم ثلاثة وعشرين بلدا افريقيا (الجزائر-الكوت ديفوار-جيبوتي-بوركينافاسو- شبه جزيرة الرأس الأخضر-مصر-إريتريا-اثيوبيا-غامبيا-غينيا-بيسو-كينيا-ليبيا-مالي-موريطانيا-نيجر-نيجريا-أوغاندا-سينيغال-صومال-سودان-تشاد-تونس والمغرب)وسبعة بلدان غير إفريقية (فرنسا- ألمانيا- إيطاليا- بلجيكا- إيطاليا- لوكسمبورغ-سويسرا وكندا)، بالإضافة الى منظمات محلية افريقية ومؤسسات أممية ومنظمات غير حكومية.

وتتلخص مهمة هذه المنظمة في دعم البلدان الأفريقية الأعضاء للتدبير المستدامة لمواردها الطبيعية في ظل التغيرات المناخية  الانية الصارخة ،وذلك عن طريق الاستثمار في:

• تنفيذ الاتفاقيات المتعددة الأطراف بشأن التصحر والتنوع البيولوجي وتغير المناخ.
• تشجيع المبادرات الإقليمية والدولية المتعلقة بالتحديات البيئية في أفريقيا.
• تحديد المفاهيم وتنسيق المناهج والطرق المتعلقة بالتدبير المستدام لموارد الأراضي والمياه وتغير المناخ.
ولأجل ذلك، تعتمد هذه المهمة على تحقيق المعرفة ونقلها وبناء القدرات مع زيادة الوعي بين جميع أصحاب المصلحة والمعنيين.

و يتم تمويل هذه الأنشطة والمشاريع عن طريق مساهمات البلدان الأعضاء ومنح وتبرعات من شركاء التنمية.

وقد قام مرصد الصحراء والساحل بتعزيز ودعم  العديد من المبادرات التي ساهمت في تطوير العديد من الاجراءات المتعلقة بالتدبير  الحدودي للموارد الطبيعية .كما عمل منذ تاسيسه على  تطوير التضامن والتعاون بخصوص موارد المياه في مجال نشاطاته التي تشمل تلك المتعلقة بالصحراء ، وبلدان شمال إفريقيا وغرب إفريقيا وشرق إفريقيا (IGAD).

وعلى اعتبار هذا المرصد يلعب دور المبادر و الميسر والمسهل للشراكات العلمية والتقنية بين البلدان التي تتقاسم موردًا مشتركًا، فقد أتاح تطوير المعرفة وإنشاء آليات مشتركة للتدبير والتشخيص المشترك للمخاطر وإمكانية تطوير الاستخدامات. ومن ثم، فإن حصول المرصد على جائزة «الحسن الثاني العالمية للمياه” سنة 2012 ، يعتبر كمكافأة على مجهوداته المبذولة لتدبير الموارد المائية المشتركة.

كل هذه الإنجازات قد مكنت المرصد من أن يصبح منظمة معترف بها في مجالات حماية وتدبير ورصد الموارد الطبيعية، وكذلك معالجة قضايا المياه الجوفية العابرة للحدود في أفريقيا.
  وبفضل أكثر من 25 سنة من الخبرة في تدبير هذه الموارد، اكتسب مرصد الصحراء والساحل ثقة العديد من شركاء التنمية بما في ذلك بنك التنمية الأفريقي، والبنك الدولي وصندوق البيئة العالمي، ومرفق البيئة العالمية الفرنسي، وصندوق المناخ الأخضر، وصندوق التكيف الألماني للتعاون (BMZ) ، والتعاون السويسري (DDC)؛ و هو ما مكن من اعتماد المرصد في يوليوز 2013 ، كمؤسسة تنفيذية جهوية  لصندوق التكيف، وفي أكتوبر 2017 كرابع وكالة إقليمية إفريقية للإنجاز من طرف صندوق المناخ الأخضر (GCF).

هذا وسنعود لهذا الموضوع ضمن تغطية خاصة بالصوت و الصورة، حول النسخة الـ24 لمجلس إدارة مرصد الصحراء و الساحل، في تدخل لعدد من ممثلي الدول المشاركة مساء اليوم.

جانب من أشغال الندوة الافتتاحية لاجتماع مجلس إدارة مرصد الصحراء و الساحل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى