نقابيون يقاطعون لقاءات الحوار الاجتماعي مع مندوبية الصحة بمديونة

قاطع المكتب النقابي الإقليمي للصحة بمديونة، جلسات الحوار الاجتماعي، التي كان مخصص لها يوم الثلاثاء المنصرم 23 أبريل الجاري، كموعد لعقد أشغالها مع المندوبة الإقليمية للقطاع؛ من أجل تدارس الملف المطلبي للشغيلة الصحية بالإقليم.
وأكدّ نقابيو الصحة بالإقليم، من خلال بلاغ استصدروه بهذا الخصوص، على أن الموعد المذكور كان مخصصا لدراسة كافة المطالب، التي تهمّ المهنيين بالقطاع الصحي علاوة على افتتاح المندوبة، بشكل أحادي الجانب، لمصلحة طب الأطفال بالمستشفى الإقليمي، من غير توفير المستلزمات الضرورية الكفيلة بتفعيل هذه المصلحة في أحسن الظروف .
وتضمن نفس البلاغ، على أن هذا الاجتماع يحتاج إلى مساحة زمنية مهمة، بهدف الوقوف على جميع النقط التي يحفل بها الملف المطلبي، من ألفه إلى يائه، والوقوف عليها، بٌندا بٌندا، وهو أمر يحتاج إلى كثير من الوقت ومزيد من النقاش المستفيض، ونية صادقة لإيجاد حل لمختلف المطالب المدرجة في الملف المطلبي، لكن تخصيص المندوبة الإقليمية- حسب نص البلاغ دائما- ساعة واحدة للنظر في هذه المطالب أثار غضب المهنيين والنقابيين على السواء؛ لأنهم اعتبروا تخصيص ساعة واحدة فقط، هو حيز زمني غير كاف لمناقشة جادّة وهادفة ومسؤولة لكافة المطالب، ويبرهن بما لا يدع مجالا للشك بأن المندوبة غير جادة في التعامل المسؤول مع القضايا الملحة، التي تؤرق بال المهنيين بالاقليم .
وفي نفس السياق دائما، فوجئ النقابيون بمراسلة من طرف المندوبة، تدعوهم فيها إلى حضور لقاء حدّدت موعدا له يوم الجمعة 26 أبريل الجاري بمقر المندوبية ب “تيط مليل” وأكدّت في متنه، على أن هذا اللقاء جاء بناء على طلب المكتب النقابي. وهذا الأمر أغضب النقابيين، وسارعوا إلى الرد الفوري على المندوبة برسالة أكدوا من خلالها ،على أن إرسالية هذه الأخيرة لهم، والتي تحمل عدد 785 بتاريخ 22 ابريل 2019م تتضمن عدّة مغالطات، بعد أن أشارت في محتواها، على أن المكتب النقابي هو الذي طالب بتأجيل عقد هذا اللقاء ،الذي كان متوقعا تفعيله يوم الثلاثاء 23 أبريل 2019م والحقيقة – حسب رد النقابيين- أنّهم لم يضعوا أي طلب بهذا الخصوص، وقرار مقاطعتهم لأشغال هذا الاجتماع، جاء تماشيا مع مضامين البيان الثالث على عدم توفر الشروط الموضوعية لأجرأة لقاءات الحوار الاجتماعي.
واعتبر المكتب النقابي للصحة بمديونة، في بلاغ رابع أصدره يوم الأربعاء الماضي 24 ابريل 2019م -تتوفر الجريدة على نسخة منه- على أنه قد تم الاتفاق مع مدير المستشفى الإقليمي حول مشكلة الافتتاح القيصري لمصلحة طب الأطفال، على ضرورة الاكتفاء بمستشفى النهار وعدم تجديد لائحة الإلزامية الخاصة بأطباء الأطفال، إلى حين توفير الإمكانيات اللازمة من أدوية ومعدات وصرف مستحقات الحراسة والإلزامية الخاصة بالممرضين والأطباء في أقرب وقت ممكن خصوصا بعد توصل المستشفى بإشعار الميزانية الخاص بذلك.
ونص ذات البلاغ دائما ،على أن مدير المستشفى، وبعد بروز الضبابية وعدم اتضاح الرؤيا فيما يخص المسار الاستشفائي بالإقليم، تعهد برفع الأمر إلى الإدارة الجهوية للصحة؛ من أجل إيجاد حلّ لمختلف الاختلالات التي يغرق في مستنقعها قطاع الصحة في المنطقة.
ويٌشار على أن الدكتور سمير النية مدير المستشفى الإقليمي لمديونة،أقدم يوم الخميس 11 أبريل 2019م، على تقديم استقالته إلى وزير الصحة لإعفاءه من تسيير دواليب هذا المستشفى، قبل أن يعود أسبوع بعد ذلك (18 أبريل الجاري) ليتراجع عن استقالته تحت ذريعة أن الظرفية الحالية، تستوجب تظافر مجهودات جميع المسئولين؛ من أجل النهوض بقطاع الصحة بالإقليم، وتوفير المناخ اللازم للعمل بالمستشفى الإقليمي حرصا على مصلحة السكان في هذا الإطار، مشيرا على أن موضوع تقديم استقالته جاء في ظروف وصفها ب “المعينة”.




